ابن منظور

233

لسان العرب

ولا أَرْتَدي إِلَّا المُروءَةَ حُلَّةً ، * إِذا ضَنَّ بعضُ القوم بالعَصْبِ والخال الخالُ : نوع من البُرود . وإِن أَنا أَبصرت المُحُولَ ببَلْدة ، * تَنَكَّبتْها واشْتَمْتُ خالاً على خال الخال : السحاب . فحَالِفْ بحِلْفِي كُلَّ خِرْقٍ مُهَذَّب ، * وإِلَّا تُحالِفْنِي فخَالِ إِذاً خال من المُخالاة . وما زِلْتُ حِلْفاً للسَّماحة والعُلى ، * كما احْتَلَفَتْ عَبْسٌ وذُبْيان بالخال الخالُ : الموضع . وثالِثُنا في الحِلْفِ كُلُّ مُهَنَّدٍ * لما يُرْمَ من صُمِّ العِظامِ به خالي أَي قاطع . فصل الدال المهملة دأل : الدَّأْلُ : الخَتْل ، وقد دَأَلَ يَدْأَلُ دأْلاً ودَأَلاناً . أَبو زيد في الهمز : دأَلْت للشَّيءِ أَدْأَل دأْلاً ودَأَلاناً ، وهي مِشْيَة شبيهة بالخَتْل ومَشْيِ المُثْقَل ، وذكر الأَصمعي في صفة مشي الخيل : الدَّأَلان مشي يقارب فيه الخطو ويبغي فيه كأَنه مُثْقل من حمل . يقال : الذئب يَدْأَل للغزال ليأْكله ، يقول يَخْتِله . وقال أَبو عمرو : المُداءَلة بوزن المداعلة الخَتْل . وقد دَأَلْتُ له ودَأَلْته وقد تكون في سرعة المشي . ابن الأَعرابي : الدَّأَلانُ عَدْوٌ مُقارِب . ابن سيده : دَأَل يَدْأَلُ دَأْلاً ودَأَلاً ، وهي مِشْية فيها ضعف وعَجَلة ، وقيل : هو عَدْوٌ مُقارِب ؛ أَنشد سيبويه فيما تضعه العرب على أَلسنة البهائم لضَبٍّ يخاطب ابنه : أَهَدَموا بَيْتَك ، لا أَبا لَكا * وأَنا أَمشي الدَّأَلى حَوالَكا ؟ وحكى ابن بري : الدَّأَلى مِشْية تُشبه مِشْية الذِّئب . والدَّأَلانُ ، بالدال : مَشْيُ الذي كأَنه يَبْغِي في مشيه من النَّشاط . ودَأَل له يَدْأَلُ دَأْلاً ودَأَلاناً : خَتَله . والدَّأَلان ، بتحريك الهمزة أَيضاً : الذئب ؛ عن كراع . والدُّؤُولُ : دُوَيْبَّة صغيرة ؛ عنه أَيضاً . قال : وليس ذلك بمعروف . والدُّئِل : دُويبَّة كالثعلب ، وفي الصحاح : دويبة شبيهة بابن عِرْس ؛ قال كعب ابن مالك : جاؤُوا بجَيْشٍ ، لو قِيسَ مُعْرَسُه * ما كان إِلَّا كمُعْرَس الدُّئِل قال ابن سيده : وهذا هو المعروف . قال أَحمد بن يحيى : لا نعلم اسماً جاءَ على فُعِل غير هذا ، يعني الدُّئِل ، قال ابن بري : قد جاءَ رُئِم في اسم الاست ؛ قال الجوهري : قال الأَخفش وإِلى المسمى بهذا الاسم نسب أَبو الأَسود الدُّؤَلي ، إِلَّا أَنهم فتحوا الهمزة على مذهبهم في النسبة استثقالاً لتوالي الكسرتين مع ياءَي النسب كما ينسب إِلى نَمِر نَمَرِيّ ، قال : وربما قالوا أَبو الأَسود الدُّوَلي ، قلبوا الهمزة واواً لأَن الهمزة إِذا انفتحت وكانت قبلها ضمة فتخفيفها أَن تقلبها واواً محضة ، كما قالوا في جُؤَن جُوِن وفي مُؤَن مُوَن ، وقال ابن الكلبي : هو أَبو الأَسود الدِّيلي ، فقلب الهمزة ياء حين انكسرت ، فإِذا انقلبت ياء كسرت